مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٥٠ - الكلام في مقتضى الأصل الأوّلي وهو الفساد
بركنيّتها ـ زيادتها غير مضرّة سهوا بل وعمدا كما لا يخفى ، فالركن عبارة عن جزء تبطل الماهية عند انهدامه [١] عمدا ، أو سهوا ، وبعد ملاحظة ما زاد البعض من قيد الزيادة تحصل [٢] في المقام صور :
منها : ما لو ترك المكلّف الجزء عمدا.
ومنها : ما لو ترك سهوا.
ومنها : ما لو زاد عمدا.
ومنها : ما لو زاد سهوا.
وحيث إنّ الصورة الأولى حكمها معلوم بعد كون الأمر المذكور جزءا ، أو لا أقلّ من انعدام الماهية عند انعدام الجزء عمدا ، وإلاّ لما كان جزءا كما هو ظاهر ، فلنذكر الصور [٣] الثلاثة الأخيرة ليتّضح الحال ، فنقول :
الصورة الأولى فيما إذا ترك الجزء سهوا ، فهل يحكم بالفساد ، أو لا؟ فنقول : مقتضى الأصل الفساد ؛ لعدم صدق امتثال الواقع على الإتيان بالماهية الناقصة ، فإنّ الأمر متعلّق على الصلاة الواقعية ، والمفروض اعتبار السورة مثلا فيها ، فالإتيان بالصلاة الخالية عن السورة ليس امتثالا بما هو لازم الامتثال في الواقع ، فالأمر الدالّ
اشتهر على لسان جماعة من المتأخّرين.
وقال في الحدائق ٨ : ٣١ في بحث التكبير : وهذا الحكم مبنيّ على أنّ زيادة الركن موجبة للبطلان كنقصانه ، وهو على إطلاقه مشكل ، وأخبار هذه المسألة قد دلّت على البطلان بترك التكبير عمدا ، أو سهوا ، وأمّا بطلانها بزيادته ، فلم نقف له على نصّ ، وكون الركن تبطل الصلاة بزيادته ونقيصته عمدا وسهوا مطلقا وإن اشتهر ظاهرا بينهم إلاّ أنّه على إطلاقه مشكل ؛ لتخلّف جملة من الموارد عن الدخول تحت هذه الكلّية كما يأتي بيانه كلّه في محلّه ، ومن ثمّ قال في المدارك في هذا المقام : ويمكن المناقشة في هذا الحكم أعني البطلان بزيادة التكبير إن لم يكن إجماعيا فإنّ أقصى ما يستفاد من الروايات بطلان الصلاة بتركه عمدا وسهوا وهو لا يستلزم البطلان بزيادته. انتهى.
[١] « ج ، م » : انعدامه. [٢] « س ، م » : يحصل. [٣] « م » : الصورة!